نبذة تاريخ القنصلية: عبر القرون الى المستقبل

يعود تاريخ القنصلية الروسية بالاسكندرية الى نوفمبر عام 1784 وذلك عندما صدر مرسوم من القيصرة يكاترين الثانية بتعيين أول قنصل روسى فى الاسكندرية السيد/ كوندراتي تونوس. ومنذ ذلك الوقت أصبح لإدارة السياسة الخارجية الروسية بالاسكندرية ممثلا دائما، ماعدا فترة الحرب بين روسيا و تركيا من عام 1877 حتى عام 1878 عندما كان يمثل مصالح روسيا هنا الفرنسيون و الايطاليون.

فيما بين عامى 1856 و 1858 خدم السيد/ نيكولاى جيرس فى وظيفة قنصل روسيا بالاسكندرية ثم اصبح فيما بعد وزيرا للخارجية الروسية.

فى القرن التاسع عشر - بداية القرن العشرين كانت القنصلية تقع فى شارع روزيتا (رشيد) بالمنزل رقم 68.

كان السيد/ الكسندر بتروف أخر قنصل روسى للامبراطورية الروسية بالاسكندرية فى الاعوام من 1910 حتى 1917. وبعد قيام الثورة فى روسيا فى عام 1917 أصبح السيد/ الكسندر بتروف مديرا للمكتب الروسى بالاسكندرية الذى تم تنظيمه بواسطة السلطات الانجليزية و المصرية بادارة الامن الاجتماعي التابعة لوزارة الداخلية وذلك فى عام 1926. أتاحت له فرصة تواجده بالخدمة المصرية امكانية تقديم يد العون والمساعدة بصورة رسمية لمواطنيه حيث كان يعد لهم المستندات اللازمة للاقامة فى مصر و الشهادات من واقع أرشيفات القنصلية، كما كان أيضا يقوم بتنفيذ بعض أشكال الواجبات التوثيقية. والى جانب المساعدة الرسمية التى كان يقدمها السيد/ الكسندر بتروف للمهاجرين الروس كان يقدم لهم ايضا المعاونة الشخصية بكل ما في وسعه مستخدما فى ذلك ما كان يتمتع به من المهابة الشخصية والاحترام والتقدير من جانب الجميع وما كان لديه من علاقات الصداقة تربطه بالقناصل الاجانب العاملين فى الاسكندرية والشخصيات الرسمية ورجال الاعمال و اصحاب المشاريع الضخمة بالمدينة.

استأنفت القنصلية الروسية ( السوفيتية ) نشاطها ثانية فى عام 1959 عندما تم افتتاح القنصلية العامة للاتحاد السوفيتي بالاسكندرية. ونظرا للطابع المعقد الذى شاب العلاقات السوفيتية - المصرية فكانت القنصلية العامة مغلقة من عام 1977 حتى عام 1988.

وفى الوقت الراهن تزاول القنصلية العامة لروسيا الاتحادية نشاطها ليس فقط بمدينة الاسكندرية وحدها بل فى ست المحافظات الأخرى وهي البحيرة وللغربية وكفرالشيخ ومطروح والدقهلية ودمياط.